الشيخ الجواهري
22
جواهر الكلام
الحلبي ( 1 ) " سألته أيضا عن الرجل يكون عليه من شهر رمضان طائفة ويتطوع قال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان " غير مناف للصحيح الأول ، بل لعلهما حجة على الاطلاق أيضا بضميمة عدم القول بالفصل المحجوجين به ، كما أن قياس الصلاة عليه أي قضاء شهر رمضان في المنع في صحيحي زرارة ( 2 ) المرويين في التهذيب والحبل المتين المتقدمين في كتاب الصلاة في مسألة النافلة وقت الفريضة لا يقضي بكون المراد منه الكراهة هنا على حسب ما اخترناه هناك ، لما تقدم سابقا ، ضرورة وضوح الفرق بين المقامين ولذا فرق بينهما في الدروس وكشف الأستاذ ، بل ظاهر هذين الصحيحين المفروغية منه هنا وأنه كان من الواضحات في ذلك الزمان ، فما عن المرتضى ( رحمه الله ) وجماعة منهم العلامة في القواعد من القول بالجواز مطلقا تمسكا بالاطلاق الواجب تقييده بما هنا واضح الضعف ، هذا ، وفي المدارك " الظاهر أن المنع من التطوع مع اشتغال الذمة بالصوم الواجب عند من قال به إنما يتحقق حيث يمكن فعله ، فلو كان بحيث لا يمكن كصوم شعبان ندبا لمن عليه كفارة كبيرة جاز صومه " وقد تبع بذلك الشهيد في الدروس حيث قال : ويشترط فيه كله أي صوم النفل خلو الذمة عن صوم واجب يمكن فعله ، فيجوز حيث لا يمكن كشعبان لمن عليه كفارة كبيرة ولم يبق سواه ، وجوز المرتضى التنفل مطلقا والرواية بخلافه ، لكن فيه أن الأدلة مطلقة ، ويمكن أن يكون المانع نفس اشتغال الذمة بالواجب وإن كان غير متمكن من أدائه لسفر ونحوه . نعم ينساق منها الواجب عليه لنفسه دون غيره بإجارة أو نذر أو تبرع أو
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت الحديث - 3 عن التهذيب وفي الوافي ( باب كراهة التطوع في وقت الفريضة " عن الحبل المتين وفي المستدرك الباب - 20 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 4 عن روض الجنان